الافتتاحية بقلم فادي الدباس رئيس الاتحاد العربي السوري لكرة القدم

دأب الاتحاد العربي السوري لكرة القدم منذ انتخابه قبل نحو شهرين على تنفيذ خطة عمل استراتيجية حددت نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات التي تنتظره في كافة النواحي الفنية والإدارية والهيكلية والإعلامية والتسويقية، حيث لخصت هذه الخطة المهام المستقبلية ورؤية الاتحاد لبنيته التنظيمية وأقسامه ولجانه ولوائحه ومسابقاته المحلية..
وارتكزت استراتيجية العمل على ثلاث نقاط رئيسية:
أولاً: تطوير الكرة السورية على مستوى الكوادر الإدارية وتأهيلها للعمل فنياً وإدارياً بآلية تتلاءم مع التطور الحاصل في العالم، وبما يواكب آلية العمل في الاتحادات الكروية المتطورة في العالم لجهة الاطلاع على آخر التعديلات واستثمار التكنولوجيا في تطبيق العمل..
وفي هذا الإطار تم افتتاح دورات وورشات عمل، وعقد اجتماعات دورية في عدد من المحافظات.. ومنها دورة مدربي اللياقة البدنية التي جرت في دمشق بإشراف الاتحاد الآسيوي وبمشاركة محاضر آسيوي للمرة الأولى منذ بداية الأزمة.. وكذلك دورات المدربين في عدد من المحافظات وورشات العمل الخاصة بالكوادر التحكيمية والكوادر الفنية..
كما تم تحديث هيكلية الاتحاد العربي السوري لكرة القدم على مستوى البناء وكذلك على مستوى الأقسام واللجان، بما يتلاءم مع الهيكلية التنظيمية الخاصة بالاتحاد الآسيوي، وذلك من خلال خيرة الكوادر والخبرات الوطنية..
وفي هذا السياق نشير إلى أن الاتحاد العربي السوري لكرة القدم سيطلق في الخامس عشر من شهر آب المقبل موقعه الالكتروني ليكون بوابة الاتحاد على العالم الخارجي، ومصدر المعلومات الرسمية لأخبار اتحاد الكرة ومنتخباته.
ثانياً: التركيز على الفئات العمرية وإعادة إحياء الدوريات الخاصة بهذه الفئات وذلك بعد فترة صعبة فرضتها الأزمة لنحو ثماني سنوات، ما أثر على عملية انتقاء المواهب والبحث عنها، وبالتالي تأثرت مستويات منتخباتنا الوطنية للناشئين والشباب ونتائجها ما أدى إلى ابتعادنا عن البطولات الآسيوية التي كان لنا باع طويل فيها..
في الموسم الفائت تم إنجاز بطولة دوري الشباب، والعمل جارٍ على إطلاق دوري الناشئين في الموسم الجديد وفق آلية تناسب الأندية، وبعد التشاور معها من خلال الجولات والاجتماعات التي أجريناها مع رؤساء الأندية مؤخراً.
ثالثاً: الارتقاء بمستوى المنتخب الأول الذي رسم البسمة على شفاه السوريين جميعاً، وتوفير أفضل المناخات والمعسكرات والمباريات الاستعدادية له، وصولاً إلى الاستحقاق الأبرز مع بداية العام المقبل وهو كأس آسيا التي تستضيفها الإمارات في شهر كانون الثاني..
وفي هذا الإطار تم وضع خطة عمل متكاملة بدأت باستقدام المدرب الألماني بيرند شتانغه، مروراً بالمشاركة في دورة الصداقة في العراق خلال شهر آذار الفائت، والتواصل مع عدد من اللاعبين السوريين المحترفين في أوروبا من أجل استقطاب الأفضل منهم وفق رؤية المدرب وحاجة المنتخب، ووصولاً إلى المعسكر الخارجي في النمسا والذي يعد الأول من نوعه بالنسبة للمنتخبات السورية..
الاتحاد العربي السوري لكرة القدم ماضٍ في خطته لتحضير المنتخب بالشكل الأمثل عبر تأمين المباريات الودية في أيام الفيفا المقبلة حسب رؤية المدرب لهذه المباريات والمنتخبات التي سنواجهها ولاسيما بعد عملية سحب القرعة التي اوقعتنا إلى جانب فلسطين والأردن وأستراليا.
وفي هذا السياق لا بد من التوقف عند الجهود التي بذلت وتبذل على ملف رفع الحظر عن الملاعب السورية، حيث تم عقد اجتماعات مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو وكذلك رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة.. تم من خلالها تقديم عرض شامل لواقع كرة القدم في سورية والشغف الكبير الذي أظهرته الجماهير في الكثير من المحافظات باللعبة من خلال بطولتي الدوري والكأس، والذي مثّل ظاهرة حقيقية تم تداولها والإشارة إليها في الكثير من وسائل الإعلام العربية..
وقد كانت لكل من إنفانتينو والشيخ سلمان مواقف إيجابية كبيرة، أظهرا من خلالها كل الدعم لسورية من أجل إنجاز عملية رفع الحظر.
وهنا لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر إلى المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام ممثلاً بالسيد اللواء موفق جمعة على الجهد الكبير الذي تم بذله في إطار تشاركية العمل من أجل تسريع عجلة صيانة وإعادة تأهيل الملاعب في عدد من المحافظات كي تكون جاهزة في الوقت المحدد وقبل زيارة اللجنة الآسيوية..
كما أشكر الاتحادات الكروية العربية والآسيوية والافريقية التي أبدت استعدادها لإرسال منتخباتها للعب في سورية تضامناً مع ملفنا وهي: (العراق، المغرب، مصر، البحرين، الأردن، فلسطين وعمان)..
وفي الختام أؤكد على أن الاتحاد العربي السوري لكرة القدم قام بجهد كبير لتكريس منظومة العمل المؤسساتي وروح الفريق الوحيد لتنفيذ خطة عمله الاستراتيجية الحالمة والتي تم وضع خارطة طريقها حتى العام 2022..

مقالات ذات صله